Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني

ابن القيم

Printed page ٤/ ٣٧٠

أَرْبَعِينَ يَوْمًا، وَكَانَتْ إِحْدَانَا تَطْلِي الْوَرْسَ عَلَى وَجْهِهَا مِنَ الْكَلَفِ) .

قَالَ أبو حنيفة اللغوي: الْوَرْسُ يُزْرَعُ زَرْعًا، وَلَيْسَ بِبَرِّيٍّ وَلَسْتُ أَعْرِفُهُ بِغَيْرِ أَرْضِ الْعَرَبِ وَلَا مِنْ أَرْضِ الْعَرَبِ بِغَيْرِ بِلَادِ الْيَمَنِ.

وَقُوَّتُهُ فِي الْحَرَارَةِ وَالْيُبُوسَةِ فِي أَوَّلِ الدَّرَجَةِ الثَّانِيَةِ، وَأَجْوَدُهُ الْأَحْمَرُ اللَّيِّنُ فِي الْيَدِ الْقَلِيلُ النُّخَالَةِ يَنْفَعُ مِنَ الْكَلَفِ وَالْحَكَّةِ وَالْبُثُورِ الْكَائِنَةِ فِي سَطْحِ الْبَدَنِ إِذَا طُلِيَ بِهِ، وَلَهُ قُوَّةٌ قَابِضَةٌ صَابِغَةٌ، وَإِذَا شُرِبَ نَفَعَ مِنَ الْوَضَحِ وَمِقْدَارُ الشَّرْبَةِ مِنْهُ وَزْنُ دِرْهَمٍ.

وَهُوَ فِي مِزَاجِهِ وَمَنَافِعِهِ قَرِيبٌ مِنْ مَنَافِعِ الْقُسْطِ الْبَحْرِيِّ، وَإِذَا لُطِّخَ بِهِ عَلَى الْبَهَقِ وَالْحَكَّةِ وَالْبُثُورِ وَالسَّفْعَةِ نَفَعَ مِنْهَا، وَالثَّوْبُ الْمَصْبُوغُ بِالْوَرْسِ يُقَوِّي عَلَى الْبَاهِ.

[وَسْمَةٌ]

ٌ: هِيَ وَرَقُ النِّيلِ، وَهِيَ تُسَوِّدُ الشَّعْرَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ قَرِيبًا ذِكْرُ الْخِلَافِ فِي جَوَازِ الصَّبْغِ بِالسَّوَادِ وَمَنْ فَعَلَهُ.

[حَرْفُ الْيَاءِ]

[يَقْطِينٌ]

حَرْفُ الْيَاءِ

يَقْطِينٌ: وَهُوَ الدُّبَّاءُ وَالْقَرْعُ، وَإِنْ كَانَ الْيَقْطِينُ أَعَمَّ، فَإِنَّهُ فِي اللُّغَةِ كُلُّ شَجَرٍ لَا تَقُومُ عَلَى سَاقُ، كَالْبِطِّيخِ وَالْقِثَّاءِ وَالْخِيَارِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَأَنْبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ﴾ [الصافات: ١٤٦] [الصَّافَّاتِ: ١٤٦] .

فَإِنْ قِيلَ: مَا لَا يَقُومُ عَلَى سَاقٍ يُسَمَّى نَجْمًا لَا شَجَرًا وَالشَّجَرُ: مَا لَهُ سَاقٌ، قَالَهُ أَهْلُ اللُّغَةِ: فَكَيْفَ قَالَ: ﴿شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ﴾ [الصافات: ١٤٦] ؟ .