Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني

ابن القيم

Printed page ٣/ ٥٤١

وَفِيهِ: أَنَّ مَنِ انْتَسَبَ إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ، فَقَدِ انْتَفَى مِنْ أَبِيهِ، وَقَفَى أُمَّهُ، أَيْ: رَمَاهَا بِالْفُجُورِ.

وَفِيهَا: أَنَّ كِنْدَةَ لَيْسُوا مِنْ وَلَدِ النضر بن كنانة.

وَفِيهِ: أَنَّ مَنْ أَخْرَجَ رَجُلًا عَنْ نَسَبِهِ الْمَعْرُوفِ، جُلِدَ حَدَّ الْقَذْفِ.

[فَصْلٌ فِي قُدُومِ وَفْدِ الْأَشْعَرِيِّينَ وَأَهْلِ الْيَمَنِ]

رَوَى يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ حميد، عَنْ أنس أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: ( «يَقْدَمُ قَوْمٌ هُمْ أَرَقُّ مِنْكُمْ قُلُوبًا» ) ، فَقَدِمَ الْأَشْعَرِيُّونَ، فَجَعَلُوا يَرْتَجِزُونَ

غَدًا نَلْقَى الْأَحِبَّةْ ... مُحَمَّدًا وَحِزْبَهْ

وَفِي " صَحِيحِ مسلم " عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: ( «جَاءَ أَهْلُ الْيَمَنِ، هُمْ أَرَقُّ أَفْئِدَةً وَأَضْعَفُ قُلُوبًا، وَالْإِيمَانُ يَمَانٌ، وَالْحِكْمَةُ يَمَانِيَةٌ، وَالسَّكِينَةُ فِي أَهْلِ الْغَنَمِ، وَالْفَخْرُ وَالْخُيَلَاءُ فِي الْفَدَّادِينَ مِنْ أَهْلِ الْوَبَرِ قِبَلَ مَطْلَعِ الشَّمْسِ» ) .

وَرُوِّينَا عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ، أَنْبَأَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الحارث بن عبد الرحمن، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرٍ، فَقَالَ: ( «أَتَاكُمْ أَهْلُ الْيَمَنِ كَأَنَّهُمُ السَّحَابُ هُمْ خِيَارُ مَنْ فِي الْأَرْضِ "، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ: إِلَّا نَحْنُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَسَكَتَ ثُمَّ قَالَ: إِلَّا نَحْنُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَسَكَتَ ثُمَّ قَالَ: " إِلَّا أَنْتُمْ» ) كَلِمَةً ضَعِيفَةً.