زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني
فَبَنَى بِهَا بِسَرِفَ ثُمَّ أَدْلَجَ وَسَارَ حَتَّى قَدِمَ الْمَدِينَةَ، وَقَدَّرَ اللَّهُ أَنْ يَكُونَ قَبْرُ ميمونة بِسَرِفَ حَيْثُ بَنَى بِهَا.
[فصل في زواجه ﷺ بميمونة وهو محرم]
فَصْلٌ
وَأَمَّا قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ: " «إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ "تَزَوَّجَ ميمونة، وَهُوَ مُحْرِمٌ، وَبَنَى بِهَا وَهُوَ حَلَالٌ» " فَمِمَّا اسْتُدْرِكَ عَلَيْهِ، وَعُدَّ مِنْ وَهْمِهِ، قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ: وَوَهِمَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَإِنْ كَانَتْ خَالَتَهُ، مَا تَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَّا بَعْدَ مَا حَلَّ. ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ.
وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ الْأَصَمِّ عَنْ ميمونة: " «تَزَوَّجَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَنَحْنُ حَلَالَانِ بِسَرِفَ» " رَوَاهُ مسلم.
وَقَالَ أبو رافع: " «تَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ميمونة وَهُوَ حَلَالٌ، وَبَنَى بِهَا وَهُوَ حَلَالٌ، وَكُنْتُ الرَّسُولَ بَيْنَهُمَا» " صَحَّ ذَلِكَ عَنْهُ.
وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ: هَذَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ يَزْعُمُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَكَحَ