Skip to content

النوازل في الرضاع الضابط العاشر: لا يحرم بالشك في الرضاع شيء.

النوازل في الرضاع

عبد الله بن يوسف بن عبد الله الأحمد

Printed page ٦٠

عنك؟ "، أو نحوه. رواه البخاري (١)، وفي لفظ له: "وكيف وقد زعمت أن قد أرضعتكما؟ "، فنهاه عنها (٢)، وفي لفظ له: "كيف وقد قيل"، ففارقها عقبة، ونكحت زوجًا غيره (٣)، وفي لفظ له: "كيف وقد قيل"، وقد كانت تحته ابنة أبي إهاب التميمي (٤)، وفي لفظ له: "كيف بها وقد زعمت أنها قد أرضَعتكما؟ دعها عنك" (٥).

وجه الاستدلال: إعراضه ﵊ يشبه أن يكون لم ير هذا شهادةً تلزمه، وغاية ما في قوله ﷺ: "وكيف وقد زعمت أنها أرضعتكما؟ " ما يشبه أن يكون كره له أن يقيم معها وقد قيل - يعني: فيما بين الناس -: إنها أخته من الرضاعة، وهذا معنى ما قرره طائفة من الفقهاء من استحبابهم أن يتركها؛ ورعا لا حكمًا. (٦)

٢ - إن الأصل عدم الرضاع، فلا نزول عن اليقين بالشك؛ كما لو شك في وجود الطلاق وعدده (٧)، وقد تقدمت هذه القاعدة في مستهل المبحث.

اندرج تحت هذا الضابط فروع فقهية في باب الرضاع، منها:

١ - إذا ثبت للزوجة اللبن من الزوج الأول في الوقت الذي يكون لها فيه لبن من حملها من الآخر؛ كان اللبن من الأول بكل حال، وهو مذهب الشافعي (٨)؛ حيث يقول: إني على