Skip to content

النوازل في الرضاع المطلب الرابع تعارض البينات

النوازل في الرضاع

عبد الله بن يوسف بن عبد الله الأحمد

Printed page ٥٦١

المطلب الرابع تعارض البينات

يتصور التعارض بين البينات في باب الرضاع في أكثر من موطن، منها:

أالأحكام القضائية.

وذلك حينما يعترض الطرف الثاني على كون بينة الطرف الأول لإثبات واقعة الرضاع معتبرة، ومن صور ذلك:

١ - أن يقضي شافعي لحنفي بعدم الحرمة برضعة واحدة؛ فإذا رفع الحكم إلى قاض حنفي هل يمضيه؟ (١)

٢ - لو حكم حاكم بالتحريم برضعة (٢)؛ فهل ينقض حكمه عند من لا يرى التحريم برضعة واحدة؟

وفي هذه الأحوال اختلف الفقهاء في الحكم على ما يأتي:

القول الأول: يمضي الحكم ولا ينقض.

وهذا هو المثبت عند الحنفية (٣)، والصحيح المنصوص عند الشافعية (٤).

القول الثاني: ينقض الحكم.

وهو وجه عند الشافعية؛ قال به الإصطخري. (٥)

والقول الأول أقرب إلى الصواب لأن الاجتهاد لا ينقض بمثله.

١ - أن يدعيه أحد الزوجين، وينكره الآخر؛ فهذا ما تقدم الكلام عليه في مستهل الفصل ضمن الوسيلة الثانية من وسائل الإثبات التقليدية، وهي الإقرار.