Skip to content

النوازل في الرضاع المطلب الأول حكم إرضاع المصابة بالإيدز

النوازل في الرضاع

عبد الله بن يوسف بن عبد الله الأحمد

Printed page ٤٩٨

٤ - ما جاء عن عمرو بن الشريد، عن أبيه؛ قال: كان في وفد ثقيف رجل مجذوم, فأرسل إليه رسول الله ﷺ: "إنا قد بايعناك فارجع" (١)، فدل الحديث على أن المرض إذا كان يخشى منه العدوى والانتقال.

٥ - تخريجًا على ما قرره العلماء في شأن بعض الأمراض التي هي أقل خطرًا؛ كالبرص، والجذام. (٢)

٦ - القواعد الفقهية التي تشير إلى أن: الضرر يزال، والأشد من الأضرار يزال بالضرر الأخف؛ لأن في إرضاع الأم لطفلها ضرر متوقع وهو ضرر إصابته بالمرض, وعليه؛ يكون دفعه واجب وفقًا لقاعدة الضرر يزال.

إلى جانب كون المفسدتين إذا تعارضتا، فإنه يراعى أعظمهما ضررًا بارتكاب أخفهما، وأن درء المفاسد مقدم على جلب المصالح؛ فالمفسدة الأولى هنا: مفسدة منع الطفل من إرضاع أمه له، والمفسدة الثانية: مفسدة إصابة الطفل بمرض الإيدز إذا أرضعته أمه المصابة بالمرض، فيُرتكب أخف الضررين - وهو منع الأم من الإرضاع -؛ لدفع الضرر الأكبر - وهو إصابة الطفل بالمرض -؛ لأن مفسدة المرض متعدية وباقية, أما مفسدة حرمانه من رضاع أمه له وإن كان لها آثارٌ إلا أنه يمكن تفاديها، ودرء مفسدة الضرر الذي يقع على الطفل بإصابته بالمرض, مقدم على جلب مصلحة رضاعته من أمه وإن كان فيها منافع. (٣)