Skip to content

النوازل في الرضاع المطلب الأول حكم إرضاع المصابة بالإيدز

النوازل في الرضاع

عبد الله بن يوسف بن عبد الله الأحمد

Printed page ٤٩٧

واختار هذا القول طائفة من الباحثين في رسائلهم الجامعية (١).

والحكم المتقدم لا يمتنع اختلافه باختلاف الجزئيات في الصور والتطبيقات. (٢)

القول الثاني: لا يجوز حرمان الرضيع من رضاع أمه.

وعليه بعض المجامع الفقهية (٣)، اختاره بعض المعاصرين (٤).

القول الثالث: يجوز بشروط:

أأن يكون برأي الطبيب المختص وإذنه.

ب أن يكون بنسبة قليلة؛ تخفيفًا لاحتمال الضرر.

واختاره بعض المعاصرين (٥).

- الأدلة:

أدلة القول الأول: استدل أصحاب القول الأول بما يأتي:

١ - قول الله تعالى: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ [سورة البقرة: ١٩٥]؛ فعموم هذه الآية يدل على النهي عن ترك الخير إلى ما هو أقل منه؛ لأن ذلك يفضي إلى الهلاك. (٦)

٢ - قول الله تعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾ [سورة النساء: ٢٩]، والتبرع باللبن منه ما دام الاحتمال في انتقال مرض الإيدز قائمًا. (٧)

٣ - ما روى أبو هريرة ﵁ مرفوعًا: "لا يورد ممرض على مصح" (٨)، فإعطاء الطفل السلم لبنًا سقيمًا موبوءًا من باب أولى ووجه أحرى (٩)؛ لأن الرضاعة فرع عن الحضانة، وحضانة المريضة للمصح محل نهي بصريح الحديث.