Skip to content

النوازل في الرضاع الفصل الثالث الأحكام المتعلقة بالمرتضع والمرضع المبحث السادس إرضاع المصابة بالإيدز

النوازل في الرضاع

عبد الله بن يوسف بن عبد الله الأحمد

Printed page ٤٨٩

المعرض لاكتساب ذلك الفيروس؛ الأمر الذي يسهم بقدر وافر في الحد من مخاطر سراية الفيروس عن طريق الرضاعة الطبَعية، على أن تكون الرضاعة الطبعية خالصة خلال الأشهر الأولى من عمر الطفل.

وفي هذا قررت منظمة الصحة العالمية واليونسيف أن فيروس العوز المناعي البشري - وإن كان انتقاله في الرضاعة الطبعية لا ينكر - يتطلب مزيدًا من البحوث من أجل تقدير احتمالات العدوى بالفيروس من خلال الرضاعة الطبعية.

لكن عندما يكون استبدال التغذية مقبولًا ومجديًا وغير مكلف ومستديمًا وآمنًا، فإنه والحالة هذه يوصي أصحاب هذا الرأي بتجنب جميع حالات الإرضاع من الثدي من قبل الأمهات المصابات بالفيروس. (١)

كما جاء في بحث معلومات أساسية عن مرض الإيدز: إن لبن الأم المصابة متى لم يوجد ظئر آخر بديل؛ فإنه لا يعدل عنه إلى الحليب المجفف، ولا سيما في المناطق الموبوءة حفاظًا على الطفل؛ لأن احتمال إصابته بمرض الإيدز أقل من احتمال تعرضه للأوبئة عند تناوله غير اللبن الطبيعي ا. هـ (٢)

والظاهر - والله تعالى أعلم - من خلال بعض الدراسات الطبية المحررة أن انتقال الميكروب عن طريق الثدي وامتصاص الدم لما كان أقل احتمالًا من الأسباب الأخرى؛ كالالتصاق، والصلة الحميمية بينه وبين أمه؛ درج كثير من أهل الاختصاص على الأهم ضاربين الصفح عما دون ذلك من الاحتمالات والذرائع الجانبية والوسائل والعوامل المساعدة، ولو بالبحث والتدقيق. (٣)