النوازل في الرضاع
الطفل بالإيدز، وكذلك الشأن فيما بعد الولادة؛ نتيجة الالتصاق والصلة الحميمية بينه وبين الأم.
ومن هنا انقسم الأطباء في إرضاع الأم المصابة بفيروس الإيدز لطفلها إذا ولد سليمًا، إلى رأيين:
الرأي الأول: عدم إرضاع الطفل رضاعة طبعية من أمه، ووجوب امتناعها من رضاعه وحضانته؛ لأن عدوى الإيدز قد تنتقل له من خلال الرضاعة؛ سواء من لبن الأم، أو من الجروح والقروح التي تتكون بعض الأحيان حول حلمة الثدي، كما قد تنتقل نتيجة الالتصاق والصلة الحميمية. (١) ويستعاض عن الرضاعة الطبعية بامرأة صحيحة تقوم مقام الأم، أو بالتغذية الصناعية والحليب الصناعي. (٢)
وهذا ما أكده أكثر الأطباء؛ حيث قد وقع في سيدنس باستراليا أول حالة إصابة طفل بالإيدز بسبب الإرضاع من الثدي عام ١٩٨٥ م (٣)، وهو لا يعني نفي كون العدوى بعد الولادة أقل أهمية مما كانت عليه قبل، وأنها نطاقها غير واسع إذا ما قورن بحجم انتقال العدوى في الرحم أثناء الحمل، أو في أثناء الولادة. (٤)
الرأي الثاني: إنه بالإمكان إرضاع الأمهات الحاملات لفيروس الإيدز لأولادهن دون أن يواجهن مخاطر نقل الفيروس إليهم إلا بنسبة قليلة تقدر من ١ - ٢%؛ عن طريق الاستعانة بالأدوية المضادة للفيروسات القهقرية (٥) لكل من الأم المصابة بفيروس الإيدز وطفلها الرضيع