Skip to content

النوازل في الرضاع الفصل الثالث الأحكام المتعلقة بالمرتضع والمرضع المبحث الخامس إرضاع الكبير للحاجة وأثره في انتشار المحرمية

النوازل في الرضاع

عبد الله بن يوسف بن عبد الله الأحمد

Printed page ٤٦٥

٦ - ما روي عن عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ دخل عليها وعندها رجل (١)، فتغير وجه النبي ﷺ، فقالت: يا رسول الله! إنه أخي من الرضاعة. فقال رسول الله ﷺ: "انظرن من إخوانكن (٢)؛ فإنما الرضاعة من المجاعة" متفق عليه (٣)؛ فمعنى قوله: "انظرن من إخوانكن": تأملن ما وقع من ذلك؛ هل هو رضاع صحيح بشرطه؛ من وقوعه في زمن الرضاعة، ومقدار الارتضاع؛ فإن الحكم الذي ينشأ من الرضاع إنما يكون إذا وقع الرضاع المشترط (٤)؛ الأمر الذي دل على أن للرضاع المحرِّم زمنًا معينًا.

٧ - ما روي عن أم سلمة ﵂، قالت: قال رسول الله ﷺ: "لا يحرم من الرضاع، إلا ما فتق الأمعاء، وكان قبل الفطام". أخرجه الترمذي، وقال: حديث حسن صحيح. (٥)

٨ - ما روى عبدالله بن دينار، قال: جاء رجل إلى ابن عمر وأنا معه عند دار القضاء يسأله عن رضاعة الكبير، فقال ابن عمر: جاء رجل إلى عمر بن الخطاب، فقال: كانت لي وليدة، فكنت أطؤها، فعمدت امرأتي إليها فأرضعتها، فدخلت عليها، فقالت: دونك؛ فقد والله أرضعتها. فقال عمر بن الخطاب: أوجعها، وائت جاريتك؛ فإنما الرضاع رضاع الصغير. (٦)