Skip to content

النوازل في الرضاع الفصل الثالث الأحكام المتعلقة بالمرتضع والمرضع المبحث الخامس إرضاع الكبير للحاجة وأثره في انتشار المحرمية

النوازل في الرضاع

عبد الله بن يوسف بن عبد الله الأحمد

Printed page ٤٦٤

٢ - ما روي في الأخبار المرفوعة والموقوفة عن عدد من الصحابة؛ كابن مسعود، وابن عمر، وابن عباس: "لا رضاع إلا ما كان في الحولين" (١)، وهذا ناف لرضاع الكبير، وأنه لا حرمة له. (٢)

٣ - إن أدنى مدة الحمل ستة أشهر، فبقي للفصال حولان. (٣)

٤ - جعل الله تعالى في كتابه أجرَ المرضع على الأب، والأجر على الرضاع لا يكون إلا على ما له مدة معلومة. (٤)

٥ - قول الله ﷿: ﴿وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا﴾ [سورة الأحقاف: ١٥]، وقوله ﷿: ﴿وَالوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ﴾ [سورة البقرة: ٢٣٣]، وقوله: ﴿حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ﴾ [سورة لقمان: ١٤]؛ فقد قطع الله تعالى أن فصال الرضيع في عامين، وأن رضاعه حولان كاملان؛ لمن أراد أن يتم الرضاعة؛ فلا رضاع بعد الحولين أصلًا؛ لأن الرضاعة قد تمت، وإذا انقطع الرضاع انقطع حكمه من التحريم، وغير ذلك. (٥)

ونوقش بما يأتي: أ- صدق الله تعالى، وعلينا الوقوف عند ما حد ﷿، ولو لم يأت نص غير هذا لكان في هذه النصوص متعلق، لكن قد جاء في ذلك ما رويناه عن عائشة أم المؤمنين؛ قالت: جاءت سهلة بنت سهيل إلى النبي ﷺ، فقالت: يا رسول الله! إني أرى وجه أبي حذيفة من دخول سالم وهو خليفه؟ فقال رسول الله ﷺ: "أرضيعيه". فقالت: وكيف أرضعه وهو رجل كبير؟ فتبسم رسول الله ﷺ، وقال: "قد علمت أنه رجل كبير". (٦)