Skip to content

النوازل في الرضاع الفصل الثالث الأحكام المتعلقة بالمرتضع والمرضع المبحث الخامس إرضاع الكبير للحاجة وأثره في انتشار المحرمية

النوازل في الرضاع

عبد الله بن يوسف بن عبد الله الأحمد

Printed page ٤٥٣

وحيث كان الإسلام نورًا يشع على المسلمين كلهم، وحقًّا لكل من اجتهد فيه عالمًا، غير مقصور على طائفة أو متمثلًا في مؤسسة (١)؛ فهذه أقوال فقهاء المسلمين في المسألة ابتداءً بالخلفاء الراشدين وأزواج النبي ﷺ، ورضي عنهم -، وسائر فقهاء الصحابة والتابعين ومن تتلمذ عليهم وسار على نهجهم من العلماء المحققين؛ مرورًا بالأئمة الأربعة:

القول الأول: مدة الرضاع ثلاثون شهرًا؛ فلا يحرم من الرضاع إلا ما كان في عامين وستة أشهر، فما كان بعد ذلك فإنه لا يحرم.

وبه قال أبوحنيفة (٢)، وهو قول لبعض الحنفية وعليه الفتوى عندهم (٣).

القول الثاني: مدة الرضاع سنتان، فإذا مضى الحولان لم يتعلق بالرضاع أثر في التحريم.

وهو مروي عن عمر (٤)، وعلي (٥)، وابن عمر (٦)، وابن مسعود (٧)، وابن عباس (٨)، وأبي هريرة (٩)، وصححه عنهم دون عليٍّ ابنُ القيم (١٠)، وأزواج النبي ﷺ سوى عائشة (١١)، وعروةُ بن الزبير (١٢) ﵃ أجمعين -.