Skip to content

النوازل في الرضاع المسألة الثالثة: صيام المرضع في رمضان.

النوازل في الرضاع

عبد الله بن يوسف بن عبد الله الأحمد

Printed page ٤٣٦

١ - من رأى الرضاع على الأم واجبًا مطلقًا - وهو قول عطاء وابن زيد وابن أبي ليلى والحسن بن صالح وأبي ثور ومالك في رواية والظاهرية واختيار أبي العباس ابن تيمية (١) -؛ فالتخريج يقتضي أن يراعي حق الآدمي في الإرضاع أوَّلًا، ومن رآه واجبًا بقيد - وهم الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة، مع اختلاف قيوداتهم (٢) -؛ راعى حق الله في الحد عند اندفاع الضرر عن الرضيع بأقرب وسيلة.

المسألة الثالثة: صيام المرضع في رمضان

.

صورة المسألة: إذا خافت المرضع على رضيعها؛ فهل لها أن تفطر رعاية لحق الصبي في الرضاع الذي ينشأ من الطعام وأن تقدمه على حق الله تعالى عليها في الصيام؟

تكلم فقهاء الصحابة والتابعين ومن بعدهم في هذه المسألة، وجعلوا ذلك عذرًا للفطر أو مبيحًا، ولو كانت تطيق الصيام.

وممن نقلت عنه الرخصة في ذلك: ابن عباسٍ، وعطاءٌ، وسعيد بن المسيب، ومجاهد، والزهري، والأوزاعي، والحسن، وسعيد بن جبير، وقتادة، والنخعي، وعكرمة، وسفيان الثوري، ومالك، وأحمد، ومَن خلَفهم من فقهاء الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة، وجعله الظاهرية واجبًا إن لم يوجد غيرها. (٣)

واشترط بعضهم لهذه الرخصة أن لا يكون للرضيع مرضع غيرها، أو أن لا يقبل الرضيع ثدي غيره. الذي جعل فطرها واجبًا.

وكان مستندهم في رخصة الفطر: ما يروى مرفوعًا من حديث أنس بن مالك الكعبي ﵂: "إن الله تعالى وضع شطر الصلاة - زاد أبو داود: أو نصف الصلاة -، والصوم؛ عن المسافر، وعن المرضع أو الحبلى" (٤)، ولأنه يلحق المرضع الحرج في رضيعها،