Skip to content

النوازل في الرضاع المسألة الثانية: ضابط الرضعة والرضعات.

النوازل في الرضاع

عبد الله بن يوسف بن عبد الله الأحمد

Printed page ٤٠٠

٣ - إن اليسير من السعوط والوجور رضعة، فكذا هذا. (١)

ونوقش بما يأتي: أ- إن السعوط والوجور مستقلٌّ ليس تابعًا لرضعة قبله، ولا هو من تمامها بخلاف مسألتنا؛ فإن الثانية تابعة للأولى، وهي من تمامها؛ فافترقا. (٢)

٤ - إن الرضاع يصح من المرتضع ومن المرضعة، ولهذا لو أوجرته وهو نائم احتسب رضعة (٣) - يريد: كفاية نية أحدهما أو فعله -.

أدلة القول الخامس: استدل أصحاب القول الخامس بما يأتي:

١ - أشبه ما لو أكل الآكل الطعام لقمة بعد لقمة، فإنه لا يعد أكلات (٤)؛ فلو حلف: لا أكلت اليوم إلا أكلة واحدة، فاستدام الأكل زمنًا، أو قطع لشرب ماء أو انتقال من لون إلى لون أو انتظار لما يحمل إليه من الطعام؛ لم يعد إلا أكلة واحدة، فكذا ههنا. (٥)

أدلة القول السابع: استدل أصحاب القول السابع بما يأتي:

١ - ما روت عائشة أم المؤمنين أن رسول الله ﵌ قال لها: "انظرن من إخوتكن من الرضاعة؛ فإنما الرضاعة من المجاعة". (٦)

٢ - ما روى أبو هريرة عن النبي ﵌ أنه قال: "لا يحرم من الرضاع إلا ما فتق الأمعاء" (٧)، وهذا في غاية الصحة، والحجة به قائمة. (٨)

٣ - قول النبي ﵊: "لا تحرم الرضعة ولا الرضعتان، ولا المصة ولا المصتان" (٩)، فعلمنا أن المصة غير الرضعة، فمن ذلك قلنا: إن استنفاد الراضع ما في الثديين