Skip to content

النوازل في الرضاع المسألة الخامسة: حكم تعاطي الحليب الصناعي

النوازل في الرضاع

عبد الله بن يوسف بن عبد الله الأحمد

Printed page ٣٢٥

وإذا ثبت بالحس (١) ما ذكره بعض الحنابلة فينبغي أن يكره تناول حليب الحيوانات الصناعي للرُّضع.

المسألة الخامسة: حكم تعاطي الحليب الصناعي

.

تقدم بيان الإضافات التي تضاف إلى اللبن؛ من أجل تعظيم النفع بها؛ بزيادة في كميتها، أو إطالة مدة صلاحيتها، أو تحسين طعمها ورائحتها.

وهذه المواد المضافة قد أثارت جدلًا في الدول الصناعية ما بين مؤيد لإضافتها إلى الغذاء ومعارض لذلك، وما فتئت تلك المواد تثير تباينًا في الآراء في جميع أنحاء العالم من المختصين في مجال الغذاء ومن غيرهم؛ فالناس في شأنها منقسمون إلى فريقين:

الفريق الأول: يحذر من استخدامها في الغذاء مطلقًا، ويرى أنها مواد كيميائية ضارة وليس فيها نفع إلا لأصحاب المصانع الغذائية التي تستخدم تلك الإضافات للحصول على ثروات طائلة على حساب المستهلك.

الفريق الآخر: يثق بتلك المواد المضافة ثقة مطلقة، ويرى أن التحذير منها ما هو إلا هجوم على العلم والتكنولوجيا التي أنتجت تلك المواد المضافة. (٢)

وقد بحث هذه المسألة طائفة من العلماء المعاصرين، وانتهوا إلى جواز تعاطي الحليب الصناعي، ويقيد بعضهم الجواز بالتعاسر بين الزوجين، أو عدم كفاية الحليب الطبَعي.

وبجواز تعاطي الحليب الصناعي قال ابن عثيمين (٣)، وعليه فتوى اللجنة الدائمة (٤)، واختاره بعض الباحثين في رسائلهم العلمية (٥).