Skip to content

النوازل في الرضاع المسألة السادسة: استهلاك الحليب.

النوازل في الرضاع

عبد الله بن يوسف بن عبد الله الأحمد

Printed page ٢٩٣

السنن (١)، "إنما الرضاعة من المجاعة" متفق عليه (٢)، وهذا يوجد في اللبن وما يصنع منه مما يصل إلى الجوف؛ صبًّا في الحلق، أو التقامًا للثدي، أو غير ذلك، ولعل رضاع سالم - كما في صحيح مسلم (٣) - كان هكذا. (٤)

كما يمكن أن يناقش دليلهم بما يأتي: ج- إن هذا تخصيص للحكم الشرعي بالعرف اللغوي، والعرف الشرعي يقدم عليه إذا تعارض معه.

أدلة القول الثاني: استدل أصحاب القول الثاني بما يأتي:

١ - وصول اللبن إلى الجوف، وحصول التغذية من الحليب (٥)؛ إلا أنه إذا صب في ماء كثير لم يتغير به، لم يكن لبنًا مشوبًا، ولا يحصل به التغذي، ولا إنبات اللحم ولا إنشاز العظم، فلم يثبت به التحريم. (٦)

٢ - إن ما تعلق به الحكم لم يفرق بين خالصه ومشوبه؛ كالنجاسة في الماء، والنجاسة الخالصة. (٧)

- الترجيح: الراجح هو القول الثاني؛ لبقاء الصفات المؤثرة في اللبن المحرِّم شرعًا.

المسألة السادسة: استهلاك الحليب

.

صورة المسألة: إذا استهلك الحليب في مادة أخرى بعد خروجه من ثدي المرأة وقبل أن يرتضعه الصبي؛ فهل يستمر بعد استهلاكه حكم التحريم؟ أقوالٌ للفقهاء:

القول الأول: لا يحرم.

وهو قول المالكية (٨)، ومفهوم قول الحنابلة (٩) وابنِ حزم (١٠).