Skip to content

النوازل في الرضاع المسألة الثالثة: أنبوب الإحليل.

النوازل في الرضاع

عبد الله بن يوسف بن عبد الله الأحمد

Printed page ٢٦٧

- الترجيح: الراجح أن الحليب الذي يدخل إلى الجسم من طريق الأذن لا يثبت به التحريم؛ لأن النصوص المثبتة للتحريم من لبن الآدمية لم تُجْرِ حكمَ التحريم حتى يتحقق معنى الغذاء الذي يقع به نشوز العظم ونبات اللحم، وهذا المعنى هو الذي نصبه الشارع سببًا للتحريم، وقد ثبت أن الطبلة إذا كانت سليمة؛ فلا منفذ من خلال الأذن الخارجية إلى البلعوم الأنفي.

غير أن الطبلة إذا تعرضت لإشكال؛ كما لو ثقبت، فنفذ الحليب إلى الجهاز الهضمي؛ من خلال ثقبِ الطبلة، فالأذنِ الوسطى، ثم البلعوم الأنفي مرورًا بقناة استاكيوس، ثم إلى المريء (١)؛ فقد تحقق المعنى الذي يجب معه إثبات حكم التحريم.

المسألة الثالثة: أنبوب الإحليل

.

تحدث بعض الفقهاء عن تقطير الحليب في الإحليل أو المثانة، وأثره في انتشار المحرمية، وقد وقع في ذلك خلافهم على ما يأتي بيانه:

القول الأول: يثبت به التحريم.

وهو قول الشافعية (٢)، واستظهره النووي (٣).

القول الثاني: لا يثبت به التحريم.

وهو قول الحنفية (٤)، الحنابلة (٥) وابن حزم (٦).

- الأدلة: استدل بعض أصحاب الأقوال بأدلة، وهي على ما يأتي:

أدلة القول الثاني: استدل أصحاب القول الثاني بما يأتي:

١ - إنه لا أثر للواصل إلى الجوف الذي لا يغذي، ومنه الذكر والمثانة. (٧)