النوازل في الرضاع
شرب أو وجور أو غير ذلك؛ إلا أن يكون رضاعة كما قال رسول الله ﷺ، ﴿وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ [سورة البقرة: ٢٢٩]. (١)
٣ - ما روى سالم بن أبي الجعد مولى الأشجعي؛ أن أباه أخبره أنه سأل علي بن أبي طالب ﵁؛ فقال: إني أردت أن أتزوج امرأة؛ قد سقتني من لبنها وأنا كبير؛ تداويت؟ فقال له علي: لا تنكحها، ونهاه عنها. وكان علي بن أبي طالب يقول: إن سقته امرأته من لبن سريته، أو سقته سريته من لبن امرأته لتحرمها عليه؛ فلا يحرمها ذلك. (٢)
ونوقش بما يأتي: أ- هذا عليهم لا لهم؛ لأن فيه رضاع الكبير والتحريم به، وهم لا يقولون بذلك، وفيه أن رضاع الضرائر لا يحرم عند علي، وهم لا يقولون بهذا. (٣)
أدلة القول الثاني: تقدم الاستدلال على تعلق التحريم باللبن وجورًا أثناء إيراد أدلة القول الأول، واستدلوا على أن السعوط لا ينشر المحرمية بما يأتي:
١ - إن مرور اللبن في الدماغ كمروره على سطح الجسم؛ لا يحصل غذاء، ولو وصل للجوف وكان مستهلكًا. (٤)
أدلة القول الثالث: استدل أصحاب القول الثالث بما يأتي:
١ - إن هذا ليس برضاع، وإنما حرم الله تعالى ورسوله ﷺ بالرضاع (٥)، وهو ما مص من الثدي. (٦)
٢ - إنه حصل من غير ارتضاع، فأشبه ما لو دخل من جرح في بدنه. (٧)