Skip to content

النوازل في الرضاع القول الثالث: يشترط امتصاص الراضع من ثدي المرضعة بفيه ليكون الرضاع محرما

النوازل في الرضاع

عبد الله بن يوسف بن عبد الله الأحمد

Printed page ٢٤٢

(١)، ومنهم من رأى عدم ثبوت التحريم، وهو مذهب الحنفية (٢) والحنابلة (٣)، وما استظهره النووي (٤).

٢ - إذا كان على بطنه جراحة، فصب اللبن فيها حتى وصل الجوف؛ فمن اشترط التقام الثدي لثبوت التحريم؛ لم يعتبر ذلك الصبّ موجبًا للتحريم في مقتضى التخريج، ومن لم يشترطه؛ اعتبر هذا الصبّ موجبًا للتحريم إذا وصل إلى المعدة، وهو قول الشافعية (٥) ومقتضى قول الجمهور، غير أن النووي استظهر عدم ثبوت التحريم إذا وصل إلى الجوف لا المعدة (٦)، والسبب - والله أعلم - أنه لم ير مع الجراحة مجالًا للاغتذاء.

٣ - ما حلب في الفم، فابتلعه الصبي.

من اشترط التقام الثدي لثبوت التحريم، ولم يعتبر معنى الغذاء بوصول الحليب إلى الجوف - وهو ابن حزم (٧) -؛ لم يثبت التحريم بما يبلعه الصبي من ألبان الآدميات بعد حلبه في فمه، ولو كان ذلك غذاءه دهره كله!

ومن اعتبر معنى التغذية - وهم الجمهور (٨) -؛ أثبت التحريم به (٩).

بيد أن ابن حزم لما تحدث عن هذه المسألة على واجه الخصوص؛ انتهى إلى أن ما حلب في فيِّ الصبي فبلعه؛ لا يحرم شيئًا،

٤ - إثبات التحريم بالسعوط والوجور من ألبان الآدميات.

من اشترط التقام الثدي لثبوت التحريم، ولم يعتبر معنى الغذاء بوصول الحليب إلى الجوف - وهو ابن حزم (١٠) -؛ لم يثبت التحريم بما يصب في الأنف - وهو السعوط - أو الفم - وهو الوجور -