النوازل في الرضاع
ثالثًا: يثبت التحريم في حليب بنوك الحليب إلى أصول المرضعة وأصول زوجها - إن كان ثمَّ زوجٌ - وفروعهما وحواشيهما، وإلى الرضيع وفروعه، ويستوي في ذلك كون المرضعة حائلًا أو حاملًا، بكرًا أو ثيبًا، ولو كانت آيسةً، أو خنثى، أو مطلَّقة ممن ثاب اللبن بسببه ولم تنكح غيره، أو متوفى عنها زوجها الذي ثاب اللبن بسببه ولم تنكح غيره؛ ما دام الخارج يسمى حليبًا، بأوصافه المعتادة. (١)
رابعًا: إذا كان بنك الحليب في بلاد الكفار الحربيين؛ لم يمنع ذلك من ثبوت التحريم فيما بين من يرتضع فيه من أطفال المسلمين وأمهاتهم المرضعات هناك، ويستوي في ذلك ارتضاع أطفال المسلمين من هناك مباشرةً، أو بطريق استيراد الحليب بطلب من البنوك المحلية للمسلمين، ولا يثبت التحريم من ألبان البنوك التي لا تثبت نسبة الحليب إلى صاحبته.
خامسًا: ثبوت التحريم في باب الرضاع يفيد جواز النظر والخلوة والمسافرة؛ دون سائر أحكام النسب؛ كالتوارث، ووجوب الإنفاق، والعتق إذا ملك رحمه المحرم بالرضاع، وسقوط القصاص، ورد الشهادة لأصله وفرعه من الرضاع، والعقل، وولاية النكاح والمال (٢).