Skip to content

النوازل في الرضاع القول الثاني: الاعتبار بوصول اللبن للرضيع

النوازل في الرضاع

عبد الله بن يوسف بن عبد الله الأحمد

Printed page ٢٣٥

وإذا ما أردنا استقصاء دليل من أطلق هذا الحكم، فإن استدلاله يتمثل فيما يأتي:

١ - توافر عامل الشك فيه والجهالة؛ لأن النساء المساهمات فيه غير معلومات، وكذا عدد الرضعات الحاصلات من كل امرأة، وإذا وجد الشرك رُجع إلى الأصل، - وهو عدم استكمال الرضعات المجزئات في التحريم -، وعليه؛ فلا ينشر لبن هذه البنوك الحرمة. (١)

وإذا كان الاستدلال كذلك؛ فقد أفاد في أمرين:

الأول: كونه متوجهًا إلى موضع تحقيق المناط لا أصل الحكم؛ حيث إن العلم بالنساء المرضعات لما تعذر؛ لم تنتشر الحرمة ضرورةً؛ لعدم تمام الأركان اللازمة شرعًا وعقلًا لبناء الحكم.

الثاني: القول بثبوت التحريم من الألبان البنكية إذا علمت المراضِع.

وهذان الاستنتاجان مما لا ينبغي أن يخالف فيه فقيه؛ لأن الإجماع انعقد على أنه يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب (٢)، والأدلة التي استند عليها الإجماع لم تفرق بين طريقةٍ أو أخرى.

وأختم نهاية هذا المطلب بما توصلت إليه في النتائج الآتية:

أولًا: يثبت التحريم بألبان الآدميات في بنوك الحليب ولو كان من غير مسلمة، أو من فاجرة، أو حمقاء، أو عمياء، أو جذماء، أو برصاء، أو فاطمةٍ ولدَها، أو مجنونة، أو سكرى، أو ميْتة (٣)، أو مخلوطًا بما يحفظه، ونحو ذلك مما يبقى معه إطلاق مسمى الحليب عليه، أو