Skip to content

النوازل في الرضاع القول الثاني: إذا اختلط لبن امرأتين تعلق بهما التحريم مطلقا

النوازل في الرضاع

عبد الله بن يوسف بن عبد الله الأحمد

Printed page ٢٢٩

وهذه المسألة لا ترد على أصل داود وابن حزم في اشتراط امتصاص الراضع من ثدي المرضعة لثبوت التحريم باللبن (١)؛ لأن الوجور صب اللبن في الفم، وهو إحدى الروايتين عن أحمد (٢)، واختيار أبي بكر من الحنابلة (٣).

٣ - إذا حلب خمس نسوة في إناء، وأوجره الصبي في خمس دفعات.

فمن جعل التحريم لأكثر الحليبين المخلوطين دون أقلهما - وهو قول للحنفية والشافعية، ومذهب المالكية -؛ اعتبره من أكثرهن حليبًا في الإناء دون غيرها؛ فيما يقتضيه التخريج، وهو ظاهر قول الخرقي من الحنابلة (٤).

ومن جعل التحريم لكلٍّ من الغالب والمغلوب من ألبان الآدميات المختلطة - وهم الجمهور -؛ قال باعتبار الرضعات (٥)، ولكنهم اختلفوا في عددها من كل واحدة؛ فقالت طائفة: يحسب من كل واحدة رضعة، وهو ما نسب إلى الشافعي (٦)، وصرح به الشافعية في وجه عندهم (٧)؛ صححه النووي (٨)، وقالت الطائفة الأخرى: يحسب من كل واحدة خمس رضعات، وهو وجه مصرح به عند الشافعية أيضًا (٩)، ومذهب الحنابلة (١٠).