Skip to content

النوازل في الرضاع القول الثاني: إذا اختلط لبن امرأتين تعلق بهما التحريم مطلقا

النوازل في الرضاع

عبد الله بن يوسف بن عبد الله الأحمد

Printed page ٢٢٨

ومن جعل التحريم لكلٍّ من الغالب والمغلوب من ألبان الآدميات المختلطة - وهم الجمهور -، وحسب لكل زوجة رضعتين اعتبارًا بوصول اللبن؛ أثبت للزوج أربع رضعات، وإن حسب لكل واحدة رضعة اعتبارًا بالحلب؛ ثبت للزوج رضعتان، ولكل من الحسابين وجه مصرَّحٌ به عند الشافعية (١)، والحساب الأول هو مفهوم تصريح الحنابلة (٢)، وابن حزم (٣)، وهذه المسألة لا ترد على أصل أبي حنيفة (٤)، ومالك (٥)، وغيرهما (٦)؛ ممن يكون عنده قليل الرضاع ككثيره في التحريم.

٢ - إذا حلب خمس نسوة في إناء، وأوجره الصبي دفعة واحدة؛ جرعةً بعد أخرى متتابعةً.

فمن جعل التحريم لأكثر الحليبين المخلوطين دون أقلهما - وهو قول للحنفية والشافعية، ومذهب المالكية -؛ اعتبره رضعةً واحدة من أكثرهن حليبًا في الإناء؛ فيما يقتضيه التخريج، وهو ظاهر قول الخرقي من الحنابلة (٧).

ومن جعل التحريم لكلٍّ من الغالب والمغلوب من ألبان الآدميات المختلطة - وهم الجمهور -؛ قال: يحسب من كل واحدة رضعة، وهو ما صرح به الشافعية (٨)، والحنابلة في وجه عندهم (٩).