Skip to content

النوازل في الرضاع المسألة الثالثة: طهارة حليب الآدمي.

النوازل في الرضاع

عبد الله بن يوسف بن عبد الله الأحمد

Printed page ١٩٠

المسألة الثانية: حكم بيع لبن الرجل

.

أشار بعض فقهاء الحنابلة إلى هذه المسألة، وقرر عدم صحة بيع لبن الرجل، وما يتأثر عن ذلك من عدم ضمان ما يتلف منه، وقرنه بالخمر، والكلب؛ في الحكم الوضعي القاضي ببطلان البيع. (١)

وهذا الحكم منهم متفرع عن اشتراط كون المبيع مالًا، والمال شرعًا عندهم: ما فيه منفعة مباحة لغير حاجة أو ضرورة (٢)، ولبن الرجل لا نفع فيه؛ لأنه ليس كلبن المرأة غالبًا.

وقد أثمر ذلك في أن لبن الرجل لا يجوز بيعه على بنوك الحليب ولا ابتياعه منهم؛ في مذهب الحنابلة تخريجًا.

المسألة الثالثة: طهارة حليب الآدمي

.

مع اعتبار كون الأصل في الأشياء الطهارة؛ إلا أن فقهاء المذاهب نصوا أيضًا على طهارة حليب الآدمية (٣)، واستدلوا على طهارة لبن الآدمي بما يأتي:

١ - إن الآدمي طاهر في الأصل، فما تولد منه من اللبن يكون طاهرًا؛ كالعرق، والبزاق؛ إلا ما قام الدليل الشرعي على نجاسته. (٤)

٢ - إن المنفصل من أجزاء الآدمي إنما يتنجس باعتبار الموت، واللبن لا حياة فيه، ولا يحله الموت. (٥)

٣ - قول الله تعالى: ﴿لَّبَنًا خَالِصًا سَائِغًا لِلَّشَّارِبِينَ﴾ [سورة النحل: ٦٦] (٦)، وهذا فليكن لبن الآدمية؛ بجامع الحيوانية في كل.