Skip to content

النوازل في الرضاع القول الثاني: واجب؛ إلا أن بتراضي الوالدين كليهما على الفطام، وإذا اختلفا؛ لم يفطماه قبل الحولين.

النوازل في الرضاع

عبد الله بن يوسف بن عبد الله الأحمد

Printed page ١٤٣

الفرع الثاني حكم تعاطي موانع درِّ الحليب

بيان الحكم الشرعي لتعاطي تلك الموانع يتطلب دراسة المسائل الآتية:

المسألة الأولى: حكم رضاع الصبي على أمه

.

- تحرير محل النزاع: اتفق الفقهاء على أن الحرَّ الذي يقدر على المال، البالغَ العاقل غير المحجورِ عليه؛ فعليه القيام برضاع ولده؛ إن لم يكن للرضيع أم، أو لم يكن لأمه لبن، ولم يكن للرضيع مال (١)، وحكى بعض المتأخرين اتفاق الفقهاء على عدم وجوب الرضاع على من كانت بائنًا من أبي مولودها، وجعل مستند الاتفاق قول الله تعالى: ﴿وإن تعاسرتم فسترضع له أخرى﴾ [سورة الطلاق: ٦] (٢)، وفي هذا إطلاق هذا الاتفاق نظر ظاهر إذا تبينْت أقوال الأئمة، على ما يأتي:

القول الأول: واجب مطلقًا؛ كما لو كانت مطلَّقة، أو منعها زوجُها غيرُ أبي الرضيع

.

وهو قول عطاء (٣)، وابن زيد (٤)، وابن أبي ليلى، والحسن بن صالح، وأبي ثور (٥)، ومالك في رواية (٦)، والظاهرية (٧)، واختاره أبو العباس ابن تيمية (٨).

القول الثاني: واجب؛ إلا أن بتراضي الوالدين كليهما على الفطام، وإذا اختلفا؛ لم يفطماه قبل الحولين

.

وهو قول مجاهد (٩)، والثوري (١٠).