النوازل في الرضاع
التحريم، خلافًا للمالكية، وبعض الشافعية، ولذلك لم يكن في رضاع هذا الممسوخ ما يورث تحريمًا؛ على الراجح.
٥ - إذا تعاطى رجلٌ المدراتِ الصناعية للحليب، فدرت له لبنًا، أو كثرته، أو أوجدته بعد جفافه؛ لم يكن الحليب ناشرًا للتحريم؛ فيما ترجح، وفق قول عامة أهل العلم.
- سبب الخلاف: يرجع سبب الخلاف في هذه المسألة إلى الآتي:
١ - هل الاعتبار بالألقاب والمسميات أو الاعتبار بالمعاني؟
فمن اعتبر الألفاظ والتسمية؛ قال بوجوب التحريم؛ لمشاركة الاسم التحريم، ومن اعتبر المعاني قال: لا يوجب التحريم، ويعضده قوله تعالى: ﴿وَأُمَّهَاتُكُمْ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ﴾ [سورة النساء: ٢٣]، والرجل ليس بأم. (١)
المسألة الرابعة: إدرار الآيسة
.
صورة المسألة: إذا درت يائسة من المحيض أو عجوز لا تلد لبنًا، فأرضعت صبيًّا؛ فهل تكون أمًّا له؟ طرح بعض الفقهاء هذه المسألة، وكانت الأقوال فيها على ما يأتي:
القول الأول: تكون أمًّا له، وإن كانت اليائسة لا توطأ -يريد: ولو لم يكن الحليب ثائبًا من وطء-.
وبه قال المالكية (٢)، ونسب للحنفية (٣)، وهو ظاهر اختيار ابن إبراهيم (٤)، واختيار ابن باز، وابن عثيمين، وجماعة من المعاصرين (٥).
القول الثاني: إذا كان يوطأ مثلها؛ يحرِّم.
وهو قول بعض المالكية؛ كابن عبدالبر (٦).