النوازل في الرضاع
- الأدلة:
أدلة القول الأول: استدل أصحاب القول الأول بما يأتي:
١ - إنه ليس بلبن على الحقيقة؛ لأن اللبن إنما يتصور ممن تتصور منه الولادة. (١)
ونوقش بما يأتي: أ- إن ذلك محمول على الغالب. (٢)
٢ - إن الله تعالى ذكر رضاع الوالدات، والوالدات إناث، والوالدون غير الوالدات، وذكر الوالد بأن عليه مؤنة الرضاع، فقال سبحانه: ﴿وَعَلَى المَوْلُوْدِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالمَعْرُوْفِ﴾ [سورة البقرة: ٢٣٣]؛ فلم يجز أن يكون حكم الآباء حكم الأمهات، ولا حكم الأمهات حكم الآباء؛ وقد فرق الله ﷿ بين أحكامهم. (٣)
٣ - قول الحق تعالى: ﴿وَأُمَّهَاتُكُمْ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ﴾ [سورة النساء: ٢٣]. (٤)
٤ - إن تحريم الأخوّة فرع على تحريم الأمومة, ولا يثبت تحريم الأمومة بهذا الرضاع, فالأخوّة أولى. (٥)
٥ - إنه لم يخلق لغذاء المولود الآدمي, أشبه العظام. (٦)
أدلة القول الثاني: استدل أصحاب القول الثاني بما يأتي:
١ - إن الحرمة إذا وقعت باللبن عن وطئه، فبِلَبنه أولى. (٧)