Skip to content

النوازل في الرضاع المسألة الثالثة: إذا نزل للرجل حليب، فأرضع به صبيا.

النوازل في الرضاع

عبد الله بن يوسف بن عبد الله الأحمد

Printed page ١٢٦

- الأدلة:

أدلة القول الأول: استدل أصحاب القول الأول بما يأتي:

١ - إنه ليس بلبن على الحقيقة؛ لأن اللبن إنما يتصور ممن تتصور منه الولادة. (١)

ونوقش بما يأتي: أ- إن ذلك محمول على الغالب. (٢)

٢ - إن الله تعالى ذكر رضاع الوالدات، والوالدات إناث، والوالدون غير الوالدات، وذكر الوالد بأن عليه مؤنة الرضاع، فقال سبحانه: ﴿وَعَلَى المَوْلُوْدِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالمَعْرُوْفِ﴾ [سورة البقرة: ٢٣٣]؛ فلم يجز أن يكون حكم الآباء حكم الأمهات، ولا حكم الأمهات حكم الآباء؛ وقد فرق الله ﷿ بين أحكامهم. (٣)

٣ - قول الحق تعالى: ﴿وَأُمَّهَاتُكُمْ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ﴾ [سورة النساء: ٢٣]. (٤)

٤ - إن تحريم الأخوّة فرع على تحريم الأمومة, ولا يثبت تحريم الأمومة بهذا الرضاع, فالأخوّة أولى. (٥)

٥ - إنه لم يخلق لغذاء المولود الآدمي, أشبه العظام. (٦)

أدلة القول الثاني: استدل أصحاب القول الثاني بما يأتي:

١ - إن الحرمة إذا وقعت باللبن عن وطئه، فبِلَبنه أولى. (٧)