Skip to content

النوازل في الرضاع المطلب الرابع أثر استخدام مدرات الحليب في انتشار المحرمية

النوازل في الرضاع

عبد الله بن يوسف بن عبد الله الأحمد

Printed page ١٠٠

المطلب الرابع أثر استخدام مدرات الحليب في انتشار المحرمية

من المناسب في مستهل هذا المطلب بيان أدلة الكتاب والسنة وما انعقد عليه إجماع الأمة في التحريم بالرضاع، وكونه مانعًا من موانع النكاح.

فمن الكتاب قول الحق ﵎: ﴿حُرِّمَّتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُّكُمْ وَخَالَاتُكُمْ وَبَنَاتُ الأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمْ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخْوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ﴾ [سورة النساء: ٢٣]، فهذه الآية صريحة في أن المحرم بسبب الرضاع اثنان, وهما: الأم, والأخت, ومع كون المحرمات بالرضاع سبعًا نظير المحرمات بالنسب (١)، إلا أن الله ﷾ اقتصر منهن على الأم والأخت؛ لدلالتهما على البقية, وذلك؛ لأنه إذا تقررت المحرمية في الرضاع بنحو ما يحرم من النسب - كما تقدم في الحديث (٢) -، فإن المحرمات بالنسب قسمان؛ قسم بالولادة, والآخر بالأخوة؛ أما الأول فيدخل تحته الأم والبنت, وأما الآخر فخمسة أصناف, وهي: الأخت, والخالة, والعمة، وبنت الأخ, وبنت الأخت؛ فاقتصر من الأول على الأم, وهي تدل على البنت, وحيث حرمت الأم بالوالدية فلْتحرم البنت بالمولودية, واقتصر من الصنف الثاني على الأخت؛ لأنها عنوان باقيه؛ إذ العمة أخت الأب,