Skip to content

عدالة الصحابة رضى الله عنهم ودفع الشبهات المطلب الثانى: شبهاتهم من السنة النبوية والرد عليها الرد على زعم أعداء السنة المطهرة بأن لفظة "متعمدا" فى حديث "من كذب على" مختلقة:

عدالة الصحابة رضى الله عنهم ودفع الشبهات

عماد السيد محمد إسماعيل الشربينى

Printed page ٧٣

يقول فضيلة الدكتور محمد أبو شهبة: ولا أحد يدرى - كيف يجتمع الوضع حسبة مع عدم التعمد؟ إن معنى الحسبة أن يقصد الواضع وجه الله، وثوابه، وخدمة الشريعة – على حسب زعمه – بالترغيب فى فعل الخير والفضائل، وهم قوم من جهلة الصوفية، والكرامية، جوزوا الوضع فى الترغيب والترهيب، وربما تمسكوا بقوله تعالى: ﴿فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا لِيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ (١) .

وقوله ﷺ "من كذب علىَّ ليضل به الناس" (٢) . فكيف يجامع قصد الوضع، عدم التعمد؟!

وتفسير الحسبة بأنها عن غير عمد غير مقبول ولا مسلم.

ثم إن رفع إثم الخطأ أو السهو ليس بهذه الكلمة، وإنما ثبت بأدلة أخرى، وقد تقرر فى الشريعة أنه لا إثم على المخطئ والناسى، ما لم يكن بتقصير منه فذكر الكلمة لا يفيد هؤلاء الرواة شيئاً ما دام هذا أمراً مقرراً.