عدالة الصحابة رضى الله عنهم ودفع الشبهات
دفاعاً عن تهمة الصحابة بالكذب عليه ﷺ فى زمانه، وهما من أصحاب القول الأول أن بداية الوضع زمن النبوة المباركة.
... وصفوة القول: " لا يختلف منصفان فى أن العصر الأول للإسلام يُعَدُ أنظف العصور وأسلمها من حيث استقامة المجتمع، وتوفيق رجاله وصلاحهم ولا غرو، فإن جلّ القيادات كانت من الصحابة " (١) .
كما أن التربية القرآنية التى غرسها ﷺ فى صحبه، وتعهدها بالرعاية كانت عاملاً فعالاً فى تطهير نفوس الأصحاب مما يطرأ عادة على القلوب والنفوس من أهواء ورغائب تكون مدعاة للكذب والإفتراء، ولا سيما والقرآن الكريم يتوعد الكاذبين بأشد الوعيد، ويصف الكذب بأنه ظلم قال تعالى: ﴿فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ وَكَذَّبَ بِالصِّدْقِ إِذْ جَاءَهُ﴾ (٢) .
وقال سبحانه: ﴿قُلْ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ﴾ (٣) .
وكيف يكذبون! وقد اشتهر وأعلن فيهم وتواتر عنهم قوله ﷺ: "من كذب على متعمداً فليتبوأ مقعده من النار" (٤)
وكيف نتصور وصفهم بالكذب وعشرات من الآيات القرآنية، وعشرات أخرى من الأحاديث النبوية تزكيهم وتصفهم بالصدق، والإخلاص، والتقوى؟!! .
...