Skip to content

عدالة الصحابة رضى الله عنهم ودفع الشبهات المطلب الأول: شبهاتهم من القرآن الكريم والرد عليها أولا: قصة انفضاض أكثر الصحابة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

عدالة الصحابة رضى الله عنهم ودفع الشبهات

عماد السيد محمد إسماعيل الشربينى

Printed page ٣٥

ومروان خليفات (١) ، وغيرهم.

... ويدل على أن الإنفضاض كان فى الخطبة ما جاء فى رواية مسلم السابقة: بينما النبى ﷺ يخطب يوم الجمعة قائماً.

يقول الحافظ ابن حجر: "ترجيح كون الإنفضاض وقع فى الخطبة لا فى الصلاة، هو اللائق بالصحابة تحسيناً للظن بهم، وعلى تقدير أن يكون فى الصلاة حمل على أن ذلك وقع قبل النهى كآية ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَءَامَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ﴾ (٢) وقبل النهى عن الفعل الكثير فى الصلاة ونزول قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ﴾ (٣) .

ويؤيد ذلك: ما رواه أبو داود فى المراسيل أن هذه القصة كانت لما كان رسول الله ﷺ يصلى الجمعة قبل الخطبة، مثل العيدين، فخرج الناس فلم يظنوا إلا أنه ليس فى ترك الجمعة شئ، فأنزل الله ﷿: ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا﴾

فقدم النبى ﷺ الخطبة يوم الجمعة، وأخر الصلاة. (٤) .

وهو ما رجحه أيضاً النووى فى شرحه على مسلم (٥) .

وعلى كل تقدير أنه فى الصلاة، فلم يكن تقدم لهم نهى عن ذلك، فلما نزلت آية الجمعة، وفهموا منها ذم ذلك، اجتنبوه " (٦) .