عدالة الصحابة رضى الله عنهم ودفع الشبهات
: " فأما الصحابة ﵃ فهم كل من جالس النبى ﷺ ولو ساعة، وسمع منه ولو كلمة فما فوقها، أو شاهد منه ﵇ أمراً يعيه " (١) .
والتعريفات التى وضعها العلماء للصحابة (اصطلاحاً) كثيرة، ولكن التعريف الصحيح المعتمد هو ما قرره الحافظ ابن حجر (٢) بقوله: "وأصح ما وقفت عليه من ذلك أن الصحابى هو من لقى النبى ﷺ مؤمناً به، ومات على الإسلام، ولو تخللت ردة على الأصح.
ثم شرح التعريف فقال: "فيدخل فيمن لقيه" من طالت مجالسته له، أو قصرت، ومن روى عنه أو لم يرو ومن غزا معه أو لم يغز، ومن رآه رؤية، ولو لم يجالسه، ومن لم يره لعارض كالعمى.
ومن هنا كان التعبير بالًّلقِىِّ أولى من قول بعضهم: "الصحابى من رأى النبى ﷺ " لأنه يخرج حينئذ ابن أم مكتوم ونحوه من العميان وهم صحابة بلا تردد.
ويخرج "بقيد الإيمان" من لقيه كافراً ولو أسلم بعد ذلك إذا لم يجتمع به مرة أخرى.
وقولنا"به"يخرج من لقيه مؤمناً بغيره كمن لقيه مؤمناً من مؤمنى أهل الكتاب قبل البعثة.
ويدخل فى قولنا "مؤمناً به" كل مكلف من الجن والإنس ...٠