عدالة الصحابة رضى الله عنهم ودفع الشبهات
وكان صواماً قواماً يتناوب قيام الليل، هو وزوجته، وخادمه، فيما رواه عنه أبو عثمان النهدى (١) ﵁ قال: "تضيفت أبا هريرة سبعاً، فكان هو وامرأته، وخادمه يتعقبون الليل أثلاثاً: يصلى هذا، ثم يوقظ الآخر فيصلى، ثم يوقظ الثالث " (٢) .
وقد أرسله النبى ﷺ مع العلاء بن الحضرمى (٣) إلى البحرين لينشر الإسلام، ويفقه المسلمين فى الدين (٤) .
كما استعمله الخليفة عمر بن الخطاب ﵁ على البحرين فترة ثم عزله، وبعد ذلك دعاه عمر ليوليه فلم يقبل أبو هريرة وقال: "أخشى أن أقول بغير علم، وأقضى بغير حلم، وأن يضرب ظهرى، وينزع مالى، ويشتم عرضى " (٥) .
يقول الإمام الجوينى: "وهذا مما يتمسك به فى أبى هريرة ﵁ فعمر مع تنزهه عن المداراة والمداجاة والمداهنة، اعتمده وولاه فى زمانه أعمالاً جسيمة، وخطوباً عظيمة، وكان يتولى زماناً على الكوفة وكان يبلغه روايته عن رسول الله ﷺ، فلو لم يكن من أهل الرواية، لما كان يقرره عمر ﵁ مع العلم بإكثاره (٦) .
...