الأشباه والنظائر لابن الملقن ت الأزهري
فهي على قسمين أحدهما: الحج، فإذا حلف عليه حَنَث بالفاسد قطعًا، فإنه منعقد يجب المضيُّ فيه كالصحيح، والثاني: ما عداه كما لو حلف لا يصوم ولا يصلي فصام أو صلى فاسدًا، واقترن الفساد بأول الفعل لم يحنث كالعقود، وإن طرأ (١) الفساد هل يحنث؟ فيه وجهان، أصحهما، نعم، والثاني: لا، [حتى] (٢) يركع (٣)، وقد ذكر الإمام المسألة في باب الخلع أيضًا (٤)، واستطرد الكلام إلى أن قال: إذا عقد الرجل نيته (٥) على البيع المطلق لم يحنث بالبيع الفاسد.
هذا ظاهر المذهب، والإمام الشافعي نص في النكاح على أن الفاسد يدخل تحت الاسم المطلق، وذكر مسألة: "ما لو أذن للعبد في النكاح، فنكح فاسدًا" ثم ضعفه، قال: أما جانب الامتناع كقوله: لا أبيع (٦) الخمر فباعها، فالجمهور وظاهر النص على عدم الحنث أيضًا، إلا أن ينوي التلفظ ببيعها.
تنبيه: هل العقود موضوعة للصحيح فقط أو الأعم من الصحيح والفاسد
؟ فيه قولان، أصحهما: أولهما (٧)، وعليه خرج ما تقدم.
قلت: ووقع للرافعي (٨) في كتاب الأيمان ما نصه -وسيأتي خلافه- في أن لفظ العبادات هل هو موضوع لما هو أعم من الصحيح والفاسد، أو