الأشباه والنظائر لابن الملقن ت الأزهري
الجنون، فهو كما لو ضربها عاقلا على الصحيح، فتنحل اليمين؛ لأن ضرب المجنون في تحقق الصفة ونفيها كضرب العاقل [١٥٤ ق/أ]، [قاله الغزالي في كتاب الطلاق، وأقره الرافعي والنووي وبناه بعضهم] (١) على أن عمده عمد أم لا، ولم يفصلوا بين كونه له تمييز أم لا، وقد يقال: إنا وإن لم نجعله عمدًا ففعله هل تنحل به اليمين؟ حكوا وجهين في الجاهل إذا لم يحنث هل تنحل به اليمين، والأصح: لا.
قاعدة " من ملك العفو عن القصاص في النفس ملك العفو عن المال
، إلا أن يثبت القصاص دون المال" (٢).
وذلك في مسائل، ولك أن تعبر بقولك: "لا يثبت قصاص [يمتنع] (٣) الانتقال عنه إلى المال" إلا في مسائل حصرها الجرجاني في [١٧٠ ن/أ] أربع:
إحداها: إذا قطع يد رجل فاقتص منه فيها ثم سرى بعد ذلك إلى النفس، فليس له إلا القتل ولا دية له.
ثانيها: إذا كان لرجل عبدان (٤) فقتل أحدهما. الآخر فللسيد أن يقتله، وليس له العفو على مال؛ [إذ لا يثبت له عليه مال إلا في الكتابة.
ثالثها: قطع يهودي يدي مسلم فاقتص منه فيهما فسرى إلى نفس المسلم،