الأشباه والنظائر لابن الملقن ت الأزهري
"إن دخلت الدار"، فقالت: "دخلتُ"، وهذا ما حكاه الماوردي عن جمهور أصحابنا، والثاني: يقبل قولها [بيمينها؛ لأن الشارع أئتمنها في حيضها وولادتها بدليل قبول قولها] (١) في انقضاء العدة بالولادة ومضى الإقرار، وعليه [مشى] (٢) ابن الحداد، والقاضي أبو حامد، وحكاه القاضي أبو الطيب عن الأصحاب، وحكاه الماوردي عن النص، وأما قبول قولها في انقضاء [العدة] (٣) فهو الصحيح.
وثالثها: إن ادعت وضع ولد كامل، فلا بد من البينة وعليه [مشى] (٤) أبو إسحاق المروذي.
ورابعها: إن ادعت وضع ميت لم يظهر فلا بد من البينة.
الرابعة: لو قال: "أبيني نفسَكِ"، فقالت: "أبنت نفسي" وادعت [نية] (٥) الطلاق وكذبها، فالقول [قولها على الأصح مع يمينها، والوجه الآخر حكاه القاضي والعراقيون: أن القول] (٦) قوله؛ لأن الأصل بقاء النكاح وعدم النية، وقد حكاه الماوردي عن الإصطخري، ولو فوض طلاقها إلى وكيله فقال لها: "أمرك بيدك" وقالت: "نوبت الطلاق"، فإن كذبه الزوجان لم يقع، ولم يقبل قوله عليهما، وإن كذبه الزوج وصدّقته الزوجة صدق الوكيل على الأصح؛ لأن الزوج قد ائتمنه، ووجْه الوجه القائل بتصديق الزوج: أن (٧) الأصل بقاء النكاح.