Skip to content

الأشباه والنظائر لابن الملقن ت الأزهري قاعدة إذا علق طلاقها بما يمكن الاطلاع عليه

الأشباه والنظائر لابن الملقن ت الأزهري

ابن الملقن

Printed page ٢/ ٢٣٥

فقالت: "حضتُ"، وكذبها، فالقول قولها مع يمينها على هذا الوجه، كما لو قال: "إن شاء زيد فأنت طالق" ثم قال: "شئت" بناء على أحد الوجهين، وهو اختيار أبي يعقوب الأبيُوردي، والقاضي: أن المعلق عليه هو المشيئة الباطنة والتلفظ معتبر للدلالة عليه، حتى لو كان كاذبًا في الباطن لا يقع باطناً، ولو قالت: "حضت" وهي كاذبة، وكذلك لو خَلَّف ابنين (١) ودَيْنًا فادعى أحدهما وأقام بينة، ثبت [بالبينة] (٢) حق الأخوين (٣)، وإن أقام شاهدًا وحلف معه ثبت حق الحالف دون حق أخيه، وإن تعرّض في اليمين الواقعة [بما] (٤) يشمل ذكرها على تمام الدين، ولها نظائر.

الأولى: لو قال: "إن أضمرت بُغضي فأنت طالق، فزعمت أنها أضمرت صُدِّقت، وإن اتهمت حلفت؛ إذ لا مطلع على مكنون الضمائر إلا من أربابها، فلا وجه إلا أن يُصَدَّقوا، وهذا أصل جار في العقود والنيات المعتبرة".

الثانية: لو قال: "إن زنيت فأنت طالق"، فقالت: "زنيت"، فوجهان المذهب: أنها لا تطلق لإمكان اطلاع البينة (٥)، ورآه الآخرون من العمل المخفي، ورجحه الغزالي.

الثالثة: لو قال: "إن ولدت فأنت طالق"، فوجهان، وقبول قولها أبعد منه في الزنا, ولذلك (٦) كان الأصح أنه لا يقبل قولها إلا ببينة، كما لو قال: