الأشباه والنظائر لابن الملقن ت الأزهري
يظهر فيه هذا التردد في مسائل أخر:
الأولى: إذا رجع اثنان (١) [هل] (٢) يتعلق بهما غرم؟ وأصح الوجهين: لا (٣)، وقال المزني وأبو إسحاق: عليهما الغرم بالحصة (٤)، لكن إن كان في القصاص، فلا قصاص، خلافًا للقفال فيما إذا وجد متعمدًا.
الثانية: الأوقاص التي بين النصب أظهر القولين أنها عفو، والثاني: أن الواجب يقسَّط (٥) على الكل، وتظهر فائدته فيما لو ملك تسعًا من الإبل وحال عليها الحول ثم تلف -قبل التمكن- أربعٌ، وقلنا: الإمكان شرط الضمان: لا، الوجوب فإن قلنا: الوقص عفو فعليه شاة، وإلا فالأصح أن عليه خمسة أتساع شاة لا شاة، ووجه من قال: إن عليه شاة: أن الزيادة على الخمس ليست شرطًا في الوجوب، فلا يؤثر تلفها، وإن تعلق بها الوجوب، كما [لو شهد] (٦) خمسة بالزنا ورجع خامس بعد الرجم فلا ضمان.
الثالثة: ينعقد النكاح بابني الزوجة وابني الزوج باتفاق الأصحاب، كما قاله الإمام، وقال في "الروضة": لا خلاف فيه، ورأى ابن الرفعة تخريج الخلاف فيها من مسألة الشهود قبلها إن قلنا: لا غُرْم، فما ذاك إلا لثبوت الحق باثنين على الإبهام، فيكون الانعقاد هنا مضافًا إلى اثنين من الأربعة، فيعود الخلاف، وإن قلنا: بالغرم فما ذاك إلا لأن الحق يثبت بالجميع، وقياسه إضافة الانعقاد.