الطرق الحكمية في السياسة الشرعية - ط عطاءات العلم
Printed page ٢/ ٥٤٧
مالك (١) رواية أخرى أنَّه لا يلتفت إلى البينة بذلك ولا يحكم بها (٢).
وجمهور أهل العلم على خلافها (٣)، بل إجماع أهل الحديث قاطبة على اعتماد الراوي على الخط المحفوظ عنده، وجواز التحديث به، إلَّا خلافًا شاذًّا لا يعتدُّ به (٤)، ولو لم يعتمد على ذلك لضاع الإسلام اليوم، وسنة رسول الله ﷺ، فليس بأيدي النَّاس - بعد كتاب الله - إلَّا هذه النسخ الموجودة من السنن، وكذلك كتب الفقه الاعتماد فيها على النسخ، وقد كان رسول الله ﷺ يبعث كتبه إلى الملوك وغيرهم (٥)، وتقومُ بها حجته، ولم يكن يشافه رسولًا بكتابه بمضمونه قط (٦)، ولا جرى هذا في مدَّة حياته ﷺ بل يدفع إليه (٧) الكتاب مختومًا، ويأمره بدفعه إلى المكتوب إليه، وهذا معلومٌ بالضرورة لأهل العلم بسيرته وأيامه.