Skip to content

الطرق الحكمية في السياسة الشرعية - ط عطاءات العلم أقسام أهل البدع الموافقين على أصل الإسلام

الطرق الحكمية في السياسة الشرعية - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١/ ٤٦٤

وقال في رواية يعقوب بن بختان: إذا كان القاضي جهميًّا لا نشهد عنده (١).

وقال أحمد بن الحسن الترمذي (٢): قدمت على أبي عبد الله، فقال: ما حال قاضيكم؟ لقد مُدَّ له (٣) في عمره، فقلت له: إنَّ للنَّاس عندي شهادات، فإذا صرت إلى البلاد لا آمن إن شهدت (٤) عنده أن يفضحني، قال: لا تشهد عنده، قلتُ: يسألني من له عندي شهادة، قال: لك ألَّا تشهد عنده.

قلتُ: من كفر بمذهبه - كمن ينكر حدوث العالم، وحشر الأجساد، وعلم الرب تعالى بجميع الكائنات، وأنَّه فاعل بمشيئته وإرادته - فلا تقبل شهادته؛ لأنَّه على غير الإسلام، فأمَّا أهل البدع الموافقون (٥) على أصل (٦) الإسلام، ولكنَّهم مختلفون (٧) في بعض الأصول - كالرَّافضة والقدرية والجهمية وغلاة المرجئة ونحوهم - فهؤلاء أقسام (٨):