الطرق الحكمية في السياسة الشرعية - ط عطاءات العلم
حلف عليه، وليس يتورع من شيء، فقال: "لَيسَ لَكَ مِنْهُ إِلَّا ذَلِك"، فلما أدبر الرجل ليحلف، قال رسول الله ﷺ: "أَمَا إنْ حَلَفَ عَلَى مَالِهِ ليَأْكلَهُ ظلمًا ليَلقيَنَّ الله وَهُوَ عَنْهُ مَعْرِضٌ" رواه مسلم (١).
ففي هذا الحديث: أنه لم يوجب على المطلوب إلا اليمين، مع ذكر المدعي لفجوره، وقال: "ليس لك منه إلا ذلك"، وكذلك في الحديث الأول، كان خصم الأشعث بن قيس يهوديًّا، هكذا جاء في "الصحيحين" (٢)، ومع هذا لم يوجب عليه إلا اليمين.
وفي حديث القسامة: "أن الأنصار قالوا: كيف نقبل أيمان قوم كفار؟ " (٣).
وهذا القسم لا أعلم فيه نزاعًا أن القول فيه قول المدعى عليه مع يمينه، إذا لم يأت المدعي بحجة شرعية، وهي البينة، لكن
البينة التي هي الحجة الشرعية:
تارة تكون شاهدين عدلين ذكرين
، وتارة تكون رجلًا وامرأتين،
وتارة أربعة رجال
، وتارة ثلاثة عند طائفة من العلماء (٤)، وذلك في دعوى إفلاس من علم له مال متقدم، كما ثبت