Skip to content

الطرق الحكمية في السياسة الشرعية - ط عطاءات العلم مسالك أهل الأهواء والبدع في رد السنن التي تخالف أهواءهم

الطرق الحكمية في السياسة الشرعية - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١/ ١٨٨

إلا ويمكنه أن يتشبث بعموم آية أو إطلاقها، ويقول: هذه السنة مخالفة لهذا العموم والإطلاق فلا تقبل.

حتى إن الرافضة - قبحهم الله - سلكوا هذا المسلك بعينه في رد السنن الثابتة المتواترة، فردوا قوله ﷺ: "لا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ" (١)، وقالوا: هذا حديث يخالف كتاب الله، قال تعالى: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ﴾ (٢) [النساء: ١١].

وردت الجهمية ما شاء الله من الأحاديث الصحيحة في إثبات الصفات بظاهر قوله: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ [الشورى: ١١].

وردت الخوارج ما شاء الله من الأحاديث الدالة على الشفاعة (٣) وخروج أهل الكبائر من الموحدين من النار (٤) بما فهموه