الطرق الحكمية في السياسة الشرعية - ط عطاءات العلم
Printed page ١/ ١٨٧
بيانًا مبتدأً.
ولا يجوز رد واحدة (١) من هذه الأقسام الثلاثة، وليس للسنة مع كتاب الله منزلة رابعة، وقد أنكر الإمام (٢) أحمد على من قال: "السنة تقضي على الكتاب" (٣) فقال: بل السنة تفسر الكتاب وتبينه (٤).
والذي نُشهد الله ورسوله به: أنه لم تأت سنة صحيحة واحدة (٥) عن رسول الله ﷺ تناقض كتاب الله وتخالفه ألبتة، كيف ورسول الله ﷺ هو المبين لكتاب الله، وعليه أنزل، وبه هداه الله، وهو مأمور باتباعه، وهو أعلم الخلق بتأويله ومراده، ولو ساغ رد سنن رسول الله ﷺ لما (٦) فهمه الرجل من ظاهر الكتاب لردت بذلك أكثر السنن، وبطلت بالكلية. فما من أحد يحتج عليه بسنة صحيحة تخالف مذهبه ونحلته