Skip to content

جلاء الأفهام - ط عطاءات العلم الباب الثالث في مواطن الصلاة على النبي ﷺ التي يتأكد طلبها إما وجوبا وإما استحبابا مؤكدا [فصل الموطن الأول في الصلاة في آخر التشهد]

جلاء الأفهام - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٤١٤

وأمرنا أن نصلي كصلاته (١)، وهذا يدل على وجوب فعل (٢) ما فعل في الصلاة إلا ما خصَّه الدليل، فهاتان مقدمتان:

٣٥٦ - أما المقدمة الأولى: فبيانها ما روى الشافعي في "مسنده" (٣): عن إبراهيم بن محمد، حدثني سعيد بن إسحاق، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة، عن النبي ﷺ أنه كان يقول في الصلاة: "اللهم صل على محمدٍ وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم، وآل إبراهيم، وبارك على محمد وآل محمد، كما باركت على إبراهيم، وآل إبراهيم، إنك حميد مجيد". وهذا وإن كان فيه إبراهيم بن (٤) أبي يحيى، فقد وثقه جماعة، منهم الشافعي ﵀، وابن الأصبهاني، وابن عدي، وابن عقدة، وضعفه آخرون (٥).

٣٥٧ - أما المقدمة الثانية: فبيانها ما روى البخاري في "صحيحه" (٦): عن مالك بن الحويرث، قال: أتينا النبي ﷺ ونحن شَبَبَة متقاربون، فأقمنا عنده عشرين ليلة، فظن أنا اشتقنا إلى أهلنا،