جلاء الأفهام - ط عطاءات العلم
Printed page ٣٨٠
الباب الثالث (١) في مواطن الصلاة على النبي ﷺ التي يتأكَّدُ طلبها إمَّا وجوبًا وإمَّا استحبابًا مُؤَكَّدًا
الموطن الأول: وهو أهمها وآكدها في الصلاة في آخر التشهد
وقد أجمع المسلمون على مشروعيته، واختلفوا في وجوبه فيها.
فقالت طائفة: ليس بواجب فيها، ونسبوا من أوجبه إلى الشذوذ ومخالفة الإجماع، منهم الطحاوي (٢)، والقاضي عياض (٣)، والخطابي (٤)، فإنه قال: "ليست بواجبة في الصلاة، وهو قول جماعة الفقهاء إلا الشافعي، ولا أعلم له قُدْوة"، وكذلك ابن المنذر (٥) ذكر أن الشافعي تَفَرَّدَ بذلك، واختار (٦) عدم الوجوب.
واحتج أرباب هذا القول بأنْ قالوا -واللفظ لعياض-: "والدليل على أن الصلاة على النبي ﷺ ليست من فروض الصلاة