Skip to content

جلاء الأفهام - ط عطاءات العلم الباب الخامس في الصلاة على غير النبي وآله ﷺ تسليما الرد على هذا القول من خمسة أوجه

جلاء الأفهام - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٥٣٩

٤٨٥ - "أبقى الله عليه ثناءً حسنًا".

وهذا القول ضعيف لوجوه:

أحدها: أنه يلزم منه حَذْف المفعول لـ "تركنا"، ولا يبقى في الكلام فائدة على هذا التقدير، فإن المعنى يؤول إلى أنا تركنا عليه في الآخرين أمرًا لا ذكر له في اللفظ، لأن السلام عند هذا القائل منقطع قبله، لا تعلق له بالفعل.

الثاني: أنه لو كان المفعول محذوفًا كما ذكروه، لذكره (١) في موضع واحد، ليدل على المراد منه عند حذفه، ولم يطرد حذفه في جميع من أخبر أنه ترك عليه في الآخرين الثناء الحسن، وهذه طريقة القرآن، بل وكل كلام فصيح أن يذكر الشيء في موضع، ثم يحذفه في موضع آخر، لدلالة المذكور على المحذوف، وأكثر ما تجده (٢) مذكورًا، وحذفه قليل، وأما أن يحذف حذفًا مطردًا، ولم يذكره في موضع واحد، ولا في اللفظ ما يدل عليه، فهذا لا يقع في القرآن.