Skip to content

جلاء الأفهام - ط عطاءات العلم الباب الثاني في بيان معنى الصلاة على النبي ﷺ والصلاة على آله وتفسير الآل الفصل التاسع في اختتام هذه الصلاة بهذين الاسمين من أسماء الرب ﷾، وهما: الحميد المجيد

جلاء الأفهام - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٣٦٥

الفصل التاسع في اختتام هذه الصلاة بهذين الاسمين من أسماء الرب ﷾، وهما: الحميد المجيد

فالحميد: فعِيْل من الحَمْد، وهو بمعنى: مَحْمُود، وأكثر ما يأتي فعيلًا في أسمائه تعالى بمعنى فاعل؛ كسميع، وبصير، وعليم، وقدير، وعليٍّ، وحكيم، وحليم، وهو كثير. وكذلك فعول؛ كغفور، وشكور، وصبور.

وأما الوَدُوْدُ (١): ففيه قولان:

أحدهما: أنه بمعنى فاعل، وهو الذي (٢) يُحِبُّ أنبياءَه ورسلَه وأولياءه وعباده المؤمنين.

والثاني: أنه بمعنى مَوْدُوْد، وهو المحبوب الذي يستحقُّ أنْ يُحَبَّ الحُبَّ كلَّه، وأنْ يكون أحبَّ إلى العبدِ من سمعه وبصره وجميع محبوباته.