Skip to content

جلاء الأفهام - ط عطاءات العلم الباب الثاني في بيان معنى الصلاة على النبي ﷺ والصلاة على آله وتفسير الآل الفصل السادس في ذكر المسألة المشهورة بين الناس وبيان ما فيها

جلاء الأفهام - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٣١٨

الفصل السادس في ذكر المسألة المشهورة بين الناس وبيان ما فيها

(١)

وهي أن النبي ﷺ أفضل من إبراهيم، فكيف طلب له ﷺ من الصلاة ما لإبراهيم ﷺ، مع أن المشبَّه به أصله أن يكون فوق المشبَّه؟ فكيف الجمع بين هذين الأمرين المتنافيين (٢)؟.

ونحن نذكر ما قاله الناس في هذا، وما فيه من صحيح وفاسد.

* فقالت طائفة: هذه الصلاة علَّمها النَّبي ﷺ أُمَّته قبل أن يعرف أنَّه سَيِّد ولد آدم.

ولو سكت قائل هذا لكان أولى به وخيرًا له، فإنَّ هذه هي الصلاة التي علَّمهم النبي ﷺ إياها لما سألوه عن تفسير ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (٥٦)﴾ [الأحزاب: ٥٦]، فعلمهم هذه الصلاة وجعلها مشروعة في صلوات الأُمَّة إلى يوم القيامة، والنبي ﷺ لم يَزَلْ أفضل ولد آدم قبل أن يعلم بذلك وبعده. وبعد أن عَلِمَ بذلك (٣)، لم يُغيِّر نظم