Skip to content

جلاء الأفهام - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٤٢٤

وأحمد رحمه الله تعالى يُسَمِّي هذه واجبات، ويوجب السجود لتركها سهوًا.

فإيجاب الصلاة على النبي ﷺ إن لم يكن أقوى من إيجاب كثير من هذه فليست دونها.

فهذا ما احْتَجَّ به الفريقان في هذه المسألة.

والمقصود أنَّ تَشْنيع المشنِّع فيها على الشافعي باطل، فإن مسألة فيها من الأدلة والآثار مثل هذا كيف يُشنَّع على الذاهب إليها؟! والله أعلم.

فصل الموطن الثاني من مواطن الصلاة عليه ﷺ في التشهد الأول

وهذا قد اختلف فيه، فقال الشافعي في "الأم" (١): يصلي على النبي ﷺ في التشهد الأول. هذا هو المشهور من مذهبه، وهو الجديد (٢)، لكنه يُسْتحَب، وليس بواجب، وقال في القديم: "لا يزيد على التشهد" وهذه رواية المزني عنه، وبهذا قال أحمد، وأبو حنيفة، ومالك، وغيرهم (٣).