جلاء الأفهام - ط عطاءات العلم
Printed page ٤٥٣
فصل الموطن الحادي عشر من مواطن الصلاة عليه ﷺ عند ذكره
وقد اختلف في وجوبها كُلَّما ذُكِر اسمه ﷺ، فقال أبو جعفر الطحاوي (١)، وأبو عبد الله (٢) الحَلِيْمي (٣): تجب الصلاة عليه ﷺ كلما ذكر اسمه. وقال غيرهما: إن ذلك مستحب، وليس بفرض يأثم تاركه.
ثم اختلفوا (٤)؛ فقالت فرقة: تجب الصلاة عليه في العُمُرِ مَرَّةً واحدةً، لأن الأمر مطلق لا يقتضي تكرارًا، والماهية تحصل بمرة، وهذا محكي عن أبي حنيفة، ومالك، والثوري، والأوزاعي (٥). وقال عياض (٦) وابن عبد البر (٧): وهو قول جمهور الأمّة.
وقالت فرقة: بل تجب في كل صلاة في تشهدها الأخير كما